الشيخ محمد باقر الإيرواني

281

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المختار في المسألة قوله ص 467 س 19 والظاهر أنه لا ينبغي الشك . . . الخ : وهل الصواب ان لفظ البيع مثلا موضوع للبيع الصحيح شرعا أو للبيع الصحيح عند العقلاء أو للأعم من الصحيح والفاسد ؟ والاحتمالات ثلاثة : أ - الوضع لخصوص ما هو صحيح في نظر الشارع . ب - الوضع لخصوص ما هو صحيح في نظر العقلاء . ج - الوضع للأعم من الصحيح والفاسد . وحيث إن الاحتمالين الأولين باطلان فالمتعين هو الاحتمال الثالث . اما ان الاحتمال الأول باطل فباعتبار ان كلمة البيع ونظائرها كانت ثابتة عند العرب قبل الاسلام وكانت موضوعة في الجاهلية لمعانيها المتداولة اليوم ، ومعه فكيف تكون موضوعة للمعاملة الصحيحة في نظر الاسلام بعد ما كانت المعاملة الصحيحة في نظر الاسلام جاءت بعد الاسلام ولم تكن قبله . واما ان الاحتمال الثاني باطل فباعتبار ان كلمة البيع إذا كانت موضوعة للصحيح العقلائي فهي اما موضوعة لمفهوم الصحيح العقلائي - الذي هو عبارة أخرى عن كلمة الصحيح العقلائي - وهو باطل وإلّا يلزم الترادف بين كلمة البيع وكلمة الصحيح العقلائي كالترادف بين أسد وغضنفر ، واما موضوعة لا لمفهوم الصحيح العقلائي بل لواقعه الذي هو عبارة عن مجموع الاجزاء والشرائط المعتبرة في المعاملة الصحيحة عند العقلاء وهو باطل أيضا ، إذ واقع البيع الصحيح عند العقلاء قد يكون عشرة اجزاء في زمان من الأزمنة وقد يكون تسعة اجزاء